العلامة الحلي
21
منتهى المطلب ( ط . ج )
البحث الرابع فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه مسألة : الذكورة شرط في وجوب الجهاد فلا يجب على المرأة إجماعا ؛ لما روت عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : قلت : يا رسول اللّه هل على النساء جهاد ؟ فقال : « جهاد لا قتال فيه : الحجّ والعمرة » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « كتب اللّه الجهاد على الرجال والنساء ، فجهاد الرجل أن يبذل ماله ونفسه حتّى يقتل في سبيل اللّه ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وعشيرته « 2 » » « 3 » والتفصيل في معنى الجهاد بينهما قاطع للشركة . ولأنّها ليست من أهل القتال ؛ لضعفها وخورها ، ولهذا لم يسهم لها من الغنيمة ، ولا نعلم فيه خلافا . فرع : الخنثى المشكل لا يجب عليه الجهاد ؛ لأنّ الذكورة شرط الوجوب ، ومع الشكّ في الشرط يحصل الشكّ في المشروط ، مع أنّ الأصل العدم ، أمّا من التحق بالرجال
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 968 الحديث 2901 ، سنن البيهقيّ 4 : 350 . ( 2 ) ع : « وعشرته » وفي المصدر : « وغيرته » مكان : « وعشيرته » . ( 3 ) التهذيب 6 : 126 الحديث 222 ، الوسائل 11 : 14 الباب 4 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .